الشيخ الأميني
209
المقاصد العلية في المطالب السنية
مصدّقا وبمعرفتهم موقنا » « 1 » . 27 . في الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي الربيع القزّاز ، عن جابر ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام قال : « قلت له : لِمَ سمّي أمير المؤمنين ؟ قال : اللّه سمّاه وهكذا نزل في كتابه : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ » وأنّ محمّدا رسولي وأنّ عليّا أمير المؤمنين ( عليهما الصلاة والسلام ) » « 2 » . ورواه العيّاشيُّ في تفسيره ، وهذا لفظه : عن جابر قال : « قلت لأبي جعفرٍ عليه السلام : مَن سمّى أمير المؤمنين ؟ قال : قال اللّه ، أنزلت هذه الآية على محمّدٍ صلى اللّه عليه وآله : وأشهدهم على أنفسهم أَلَسْت بِرَبِّكمْ وأنّ محمّدا رسول اللّه وأنّ عليّا أمير المؤمنين ؟ فسمّاه اللّه - واللّه - أمير المؤمنين » « 3 » . [ فذلكة القول في المستفاد من الآية الشريفة ] أقول : هذه جملةٌ من الأخبار الواردة في قوله تعالى : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ » « 4 » . واقتصرنا بهذه الجملة من الأخبار خوفا للإطالة ، وهي كافيةٌ شافيةٌ على من اتّبع الهدى ، ولا ينبغي للمتأمّل في هذه الأحاديث المعنعنة المسندة المعتبرة التجاسر على كتاب اللّه تعالى والردّ عليه واستعمال العقل الكاسد والرأي الفاسد في تأويل آياته الباهرة . فالآية الشريفة يستفيد منها المتأمِّل في أحاديثها مطالب ثلاثة :
--> ( 1 ) . البرهان - الطبعة المحققة - : 2 / 615 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 412 ح 4 ، وما بين القوسين من المؤلف . ( 3 ) . تفسير العياشي : 2 / 41 رقم 113 ، وفيه : متى سمي أمير المؤمنين أمير المؤمنين ؟ . . ( 4 ) . الأعراف : 172 - 173 .